منصة تعليمية متكاملة تجمع الدورات والاستشارات والمسارات لبناء الإنسان قبل المشروع.
أن يكون لكل عربي قادر على البناء مشروع حياة يحدد رسالته ويفجّر إمكاناته.
أن نوفر المنهجية والمعرفة والمستشارين الذين يأخذون بيد كل من يقرر أن يصنع شيئًا يبقى بعده.
الوعي قبل المعرفة، والقيم قبل الإنتاجية، والأسرة جزء من المشروع، والعمل عبادة قبل أن يكون مهنة.
في عام 2010، وفي زاويةٍ هادئة من رفِّ المكتبات، صدر كتابٌ صغير في ستٍّ وتسعين صفحة عن دار القلم، حمَل عنوانًا بدا للوهلة الأولى لافتًا، ثم سرعان ما تحوَّل إلى سؤالٍ يُلازم قارئه: «مشروع العمر».
كتبه الدكتور مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي، فقدَّم فيه فكرةً بسيطةً وعميقةً في آنٍ واحد: أنَّ مشروع العمر هو العمل الذي تختاره لنفسك فتخدم به دينك ومجتمعك، وتكتب به رحلة أمَّتك في الأرض. ليس مشروعًا تجاريًّا، ولا مهنةً عابرة — بل تخصُّصٌ يُلائم طاقاتك وقدراتك، تقضي معه ما بقي من عمرك تعلُّمًا وتعليمًا، وتترك به أثرًا يبقى بعدك.
لمَس الكتابُ وترًا حسَّاسًا في وعي الشباب العربي، فانتقل من قرَّاءَ قلائل إلى دوائر النقاش، ومن النقاش إلى ورش التدريب التي بدأ الدكتور مشعل يُقدِّمها في الجامعات والملتقيات.
وبعد سنواتٍ من الأثر الفردي، التقى الدكتور مشعل برائد الأعمال المصري محمود حسين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركتَي «بريق العربية» و«فريد أكاديمي». وفي ذلك اللقاء، طرَح محمود سؤالًا واحدًا غيَّر مسار الفكرة:
«ماذا لو لم يكن مشروع العمر كتابًا فقط، بل منصةً رقميةً يجد فيها كلُّ شابٍّ عربيٍّ يبحث عن مشروعه: المعرفةَ، والمسارَ، والمستشارَ — في مكانٍ واحد؟»
كان السؤال هو الشرارة. تبلوَر التصوُّر في جلساتٍ متتابعة: لا نريد منصةً تُلقِّن، بل منصةً تُرافق. لا نُقدِّم محتوى، بل تجربةً تأخذ بيد رائد الأعمال من اللحظة التي يبحث فيها عن نفسه، إلى اللحظة التي يبني فيها مشروعه — مرورًا بالاكتشاف والتقييم والتخطيط والتنفيذ.
وعلى هذه القاعدة وُلدت منصة «مشروع العمر» كما تراها اليوم: خمسة مساراتٍ تعليمية، وشبكة مستشارين معتمدين، ودوراتٌ وورش، ومجتمعٌ يُحاكي ما حلم به الدكتور مشعل قبل خمسة عشر عامًا — وما رآه محمود ممكنًا.
نحن نؤمن أنَّ المشروع الناجح ليس هدفًا، بل أثرًا. وأنَّ صاحب المشروع الناجح هو من بنى نفسه أوَّلًا. هذه القناعة — التي بدأت سطرًا في كتاب — هي اليوم منصةٌ في خدمة جيل.
قبل أن تصنع شيئًا في الخارج، اصنع وعيك بنفسك وبالعالم من حولك.
القيم بوصلتك حين تتغير الأرقام والظروف. تختار اتجاهك بها.
المشروع لا ينفصل عن البيت. الأسرة جزء من نجاحك أو من سعرك العالي.
العمل ثمرة لا غاية. تتقنه لأنه عبادة، لا لأنه رزق فقط.
سواء كنت متعلمًا، مستشارًا، أو شريكًا — لدينا مكان لك في القصة.